السيد الخميني

305

كتاب الطهارة ( ط . ق )

يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه " ( 1 ) فإن استفادة نجاستهم منها لمقارنتهم بالناصب مع تصريحه بأنهم أنجس من الكلب ، وهي لم تصل إلى حد الدلالة فضلا عن معارضة غيرها ، ولو سلمت دلالتها فمقتضى الجمع بينها وبين ما هو كالصريح في طهارتهم حملها على الكراهة أو على ابتلائهم بالنجاسات ، مضافا إلى قيام شواهد على ذلك في روايات المنع عن الاغتسال بغسالة الحمام أو على الحمل على الكراهة كالتعليل بأن فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبع آباء ، لمعلومية أن الطهارة فيها غير ما تقابل نجاسة ظاهر أبدانهم . كرواية محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : " من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه ، فقلت لأبي الحسن : إن أهل المدينة يقولون : إن فيه شفاء من العين . فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق الله ثم يكون فيه شفاء من العين ؟ " ( 2 ) بناء على أن المراد الغسل من غسالة الحمام . وعنه عليه السلام في حديث أنه قال : " لا تغتسل من غسالة ماء الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم " ( 3 ) وغيرها مما تشعر أو تدل على الكراهة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 2 - 3